فايز الداية

163

معجم المصطلحات العلمية العربية

لا بآلات ، بل بذواتها ، والقوى النفسانية فعلها بالآلات فيها . وقولهم ( ذو حياة بالقوة ) فصل آخر ، أي من شأنه أن يحيا بالنشوء ، ويبقى بالغذاء ، وربما يحيا بإحساس وحركة هما في قوته . وقولهم ( كمال أول ) الاحتراز عن قوة التحريك ، والإحساس ؛ فإنه أيضا كمال للجسم ، لكنه ليس كمالا أولا ، يقع ثانيا لوجود الكمال الذي هو نفس . وأما نفس الإنسان والأفلاك . فليست منطبعة في الجسم ، ولكنها كمال الجسم على معنى أن الجسم يتحرك به عن اختيار عقلي : أما الأفلاك فعلى الدوام بالفعل . وأما الإنسان فقد يكون بالقوة تحريكه . * * * * وأما العقل الكلي ، وعقل الكل ، والنفس الكلي ، ونفس الكل : فبيانه أن الموجودات عندهم ثلاثة أقسام : أجسام : وهي أخسها ، وعقول فعالة : وهي أشرفها ؛ لبراءتها عن المادة ، وعلاقة المادة ؛ حتى إنها لا تحرك المواد أيضا إلّا بالشوق . وأوسطها النفوس : وهي تنفعل من العقل ، وتفعل في الأجسام ، وهي واسطة . ويعنون ب ( الملائكة السماوية ) نفوس الأفلاك ؛ فإنها حية عندهم . وب ( الملائكة المقربين ) العقول الفعالة . و ( العقل الكلي ) يعنون به المعنى المعقول المقول على كثيرين مختلفين بالعدد ، من العقول التي لأشخاص الناس ، ولا وجود لها في القوام ، بل في التصور ؛ فإنك إذا قلت : ( الإنسان الكلي ) أشرت به إلى المعنى المعقول من الإنسان الموجود في سائر الأشخاص ، الذي هو للعقل صورة واحدة تطابق سائر أشخاص الناس ، ولا وجود لإنسانية واحدة ، هي إنسانية زيد ، وهي بعينها إنسانية عمرو . ولكن في العقل تحصل صورة الإنسان من شخص زيد مثلا ، ويطابق